الشيخ الصدوق

168

كمال الدين وتمام النعمة

يا ناعي الموت والأموات في جدث * عليهم من بقايا بزهم خرق دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم * كما ينبه من نوماته ( 1 ) الصعق منهم عراة ومنهم في ثيابهم * منها الجديد ومنها الأورق الخلق ( 2 ) حتى يعودوا بحال غير حالتهم * خلق جديد وخلق بعدهم خلقوا مطر ونبات ، وآباء وأمهات ، وذاهب وآت ، وآيات في أثر آيات ، وأموات بعد أموات ، ضوء وظلام ، وليال وأيام ، وفقير وغني ، وسعيد وشقي ، ومحسن ومسئ ، نبأ لأرباب الغفلة ( 3 ) ، ليصلحن كل عامل عمله ، كلا بل هو الله واحد ، ليس بمولود ولا والد ، أعاد وأبدا ، وإليه المآب غدا . وأما بعد يا معشر أياد أين ثمود وعاد ؟ وأين الاباء والأجداد ؟ أين الحسن الذي لم يشكر والقبيح الذي لم ينقم ، كلا ورب الكعبة ليعودن ما بدا ، ولئن ذهب يوم ليعودن يوم . وهو قس بن ساعدة بن حذاقة بن زهر بن أياد بن نزار ، أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية ، وأول من توكأ على عصا ( 4 ) ويقال : إنه عاش ستمائة سنة وكان يعرف النبي صلى الله عليه وآله باسمه ونسبه ويبشر الناس بخروجه ، وكان يستعمل التقية ويأمر بها في خلال ما يعظ به الناس . 24 - حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين ابن إسماعيل قال : أخبرنا محمد بن زكريا بن دينار قال : حدثني مهدي بن سابق ، عن عبد الله بن عباس ، عن أبيه قال : جمع قس بن ساعدة ولده فقال : إن المعا تكفيه البقلة

--> ( 1 ) في بعض نسخ الحديث " من رقداته " . ( 2 ) في بعض النسخ " ومنها الرث والخلق " والرث : البالي كالخلق . ( 3 ) في بعض النسخ " أين الأرباب الغفلة " وفى بعضها " الفعلة " . ( 4 ) أي أول من توكأ على عصا من أهل الجاهلية ، أو لضعف كثرة السن أو نحوها ذلك لئلا ينتقض بما حكاه الله سبحانه عن موسى عليه السلام " قال هي عصاي أتوكأ عليها - الآية " .